هاشم معروف الحسني
458
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، إلى غير ذلك مما كان يحرص أن يجمع الناس عليه طيلة حياته . وظل يكابد الألم من تلك الضربة حتى قضى نحبه في ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان شهيد الحق والعظمة والعدالة ، تاركا وراءه أروع الأمثلة من البطولات والتضحيات والاستخفاف بالدنيا وأمتعتها وعشاقها وقضى وهو يخاطب الدنيا وخيراتها التي كانت تحت قدميه : يا دنيا غري غيري فلقد طلقتك ثلاثا لا وصية لي فيك . لقد خرج من هذه الدنيا من بيت اللّه كما دخلها من بيت اللّه تاركا الحسن والحسين وزينب والذرية الطاهرة بين يدي خصمه في اللّه معاوية بن أبي سفيان ومن تلاه من أولئك الحكام ، يمزقهم الألم ويقسو عليهم الزمن في سلسلة من المآسي لم تعرف البشرية أشد هولا منها ولا أقسى في تاريخها الطويل وحلت على أخصامه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين من ولدوا وماتوا إلى يوم الدين .